المرداوي
262
الإنصاف
وقيل يقطع إذا لم يقصد إنكارا فإن قصد الإنكار لم يقطع . قوله ( الثالث أن يسرق نصابا وهو ثلاثة دراهم أو قيمة ذلك من الذهب والعروض ) . هذا إحدى الروايات . أعني أن الأصل هو الدراهم لا غير والذهب والعروض تقومان بها . قال في المبهج هذا الصحيح من المذهب . قال في الفروع اختاره الأكثر الخرقي والقاضي وأصحابه . قال الزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أكثر أصحاب القاضي والشيرازي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وابن البنا . وقدمه في إدراك الغاية . وعنه أنه ثلاثة درهم أو ربع دينار أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما . يعني أن كلا من الذهب والفضة أصل بنفسه . وهذه الرواية هي المذهب . قال في الكافي هذا أولى . وجزم به في تذكرة بن عقيل وعمدة المصنف والمذهب الأحمد والطريق الأقرب والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم . وقدمه في الخلاصة والبلغة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . قال الزركشي هذا المذهب . وأطلقهما في المذهب . وعنه لا تقوم العروض إلا بالدراهم فتكون الدراهم أصلا للعروض ويكون الذهب أصلا بنفسه لنفسه لا غير . وأطلقهن في الهداية والمستوعب والكافي وغيرهم .